آراء حرة

لقد وقعنا في الفخ ….. العلاقة سامة!!!!

بقلم د. سالي الشيمي

هناك مصطلح أصبح  شائع الاستخدام بداع أو بدون وهو مصطلح (العلاقات السامة ) ، أصبحت كل علاقة نخوضها و لا نوفق فيها بشكل أو بآخر نسميها علاقة سامة …. هذا المسمى أصبح منتشرًا جدا و يعطي تعميما لكثير من علاقتنا حتى أنها تصل إلى أن تكون عنوانًا لعلاقات لها طابع القدسية مثل: علاقة الابن بأمه أو بأهله أو بالأخوة أو بصديق قريب صدر منه موقف ما!!

و ذلك لأننا بالفطرة نميل دائما إلى  الراحة و القفز إلى النتائج و الاستسهال.. وذلك بعدم التحليل و التفصيل للوصول إلى تفسير ما لما حدث وعدم استخدام المنطق بل يسهل علينا  إطلاق الأحكام وتسمية العلاقات ووسمها بأنها ( سامة)!!

و لأننا نميل أيضا إلى استكمال الجزء المتبقي مما لا نراه مكتملا  دوما بشيء سلبي .. و هذه فطرتنا!

فمن منا لم يكمل الناقص أو الغامض  من حكاية ما بشكل مأساوي … فمثلا حين يغيب الابن عن أبيه , يتبادر لذهن الأب كل السيناريوهات المأساوية… !

بهذه الطريقة ستكون علاقتنا بوالدينا وبأخواتنا و بأزواجنا  وأصحابنا سامة!!!…. فمن منا لم يواجه سوء التفاهم مرارًا مع تلك الفئات من قبل ؟!!

طبعا هناك علاقات سامة و لكن لا يجب استخدام المصطلح إلا بعد التاكد أنها فعلا كذلك، وذلك بضمان توفر وجود علامات ودلائل معينة!

فلا يصح أبدا إن فشلت في جزء من علاقة ما مع شخص أن تبادر بإعطائه لفظ ( سامة)

حاول فقط أن تعي ما يلي:

1-الأشخاص ليسوا متشابهين إطلاقا و لن تجد أبدا من يشبهك فهذا أصلا ضد الفطرة التي خلقنا الله تعالى عليها فالله سبحانه و تعالى لم يخلقنا على شاكلة واحدة كما قال في كتابه الكريم  (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأثنى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا)الحجرات آية ١٣

 و قال أيضًا ( و من الناس و الدواب و الأنعام مختلف ألوانه كذلك ) فاطر آية ٢٨

2-لم و لا و لن تتمكن من التوافق ١٠٠٪؜ مع من تتعامل معه فكل منا قادم من تاريخ مختلف تماما

3-حاول أن تتقبل اختلاف ثقافة الآخر

4-لا أقول لك افهم الاخر فمن باب أولى أن نفهم أنفسنا أولا  ولكن تفهم الآخر …. التفهم…التفهم فقط! 

5-داخل كل منا الخير و الشر … من تتعامل معه ليس ملاكًا!

6-افهم نفسك و تعرف عليها جيدا فمعرفة النفس كنز من كنوز السلام الداخلي و النجاح في التعامل مع الآخرين!

شيء من خواطري

جوجل نيوز

GECKO_WIDGET_177099

سالي الشيمي

د.سالي الشيمي حاصلة علي بكالوريوس الصيدلة جامعة القاهرة 2005 خبرة 12 سنة في التدريس و الاشراف التعليمي- مناهج الامريكية عضوة في مؤسسة كوجنيا ادفانسد لاعتماد و تقييم المدارس و المؤسسات العلمية حاصلة علي العديد من ورش العمل و كورسات التنمية البشرية و اللايف كوتنشج من خلال الانترنت و غيره مهتمة بالقراءة و توسيع الافق و الاستماع الي كل ما هو جديد لخلق محتوي نافع تعليمي تثقيفي يهدف الي الارتقاء بالتفس البشرية و تحسين جودة الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock