آراء حرةاخبار مصر

سكون ما بعد الأربعين – الجزء الرابع2

بقلم د. سالي الشيمي

نشرت في: الخميس 15 يوليو, 2021
أخر تحديث: الأحد 1 أغسطس, 2021

و لنا في التوتر… نظرة مختلفة (الجزء الثاني )

استكمالا لما بدأنا مناقشته في المقال السابق , وانطلاقا من نقطة تدريب وتمرين سهل ممتنع لفكرنا علي المرونة كخطوة اولي وتأكيدا علي  ان تغيير العقلية Mindset تجاه بعض المعتقدات يجب ان يكون طريقا ينتهج … مادام ثبت لنا عكس ما كان مترسخ في اذهاننا .

وفي هذا المقال تحديدا سوف نتحدث عن زاوية اخري للضغط العصبي المعروف بال ( توتر) في حياتنا وكيف له ان يكون له وجه اخر يمكننا مواجهته به…  في الحقيقة ان استخدام كلمة التوتر لوصف كثير من جوانب حيواتنا اليومية لأمريعتبر نعمة ونقمة في نفس الوقت.!! .. ما يحدده نعمة او نقمة..هو انت!!  هو كيفية استخدامه وتوظيفه وتسميته … وبالتالي يحدد الكثير من جودة حياتك اليومية … فمنا من مثلا من يسقط ذلاته ويعلق فشله علي شماعة التوتر ومنا من قد يكون له رأي اخر.

و ذلك هو اول الطريق ,,

تحدثنا في المقال السابق ان ما تتوقعه تجده واليكم دراسة عملية نثبت بها تلك النظرية : عالمة نفسية تسمي Crum at Stanford University اجرت بحث علي بعض عاملات النظافه في فنادق مختلفة … تلك العاملات يعملن بجهد ويبذلن مجهود يكافئ خسارة 300 سعر حراري في الساعه علي الاقل بينما نظائرهن ممن يعملن جالسات علي مكاتب امام شاشات الكمبيوتر قد يفقدن فقط ما يقرب من 100 سعر حراري!!

و من خلال الدراسه تم سؤال العاملات عن مستواهم الحركي و ادائهم الرياضي..  فكان معظم اجابتهن انهم لا يبذلن اي مجهود بدني ولا يقومن بأي تمرينات رياضية … وهذا الاعتقاد كان منعكس علي اجسامهن بشكل واضح!!!

 Crum صممت لوحات اثناء هذا البحث ووزعتها علي عدد من الفنادق ( المجموعة الاولي) التي كانت ضمن الدراسة وخطت عليها جداول محددة فيها كل مجهود مبذول وما يكافئه من عدد السعرات الحرارية التي تحرق مثال ( عند تنظيف دورات المياه لمدة 15 دقيقة سوف تحرقين 60 سعر حراري وهكذا )   وفي بعض الفنادق الاخري ( المجموعة الثانية)  لم تعلق هذه اللوحات , وذلك للقياس!

بعد اربع اسابيع .. وجدت Crumان عاملات الفنادق التي تم تعليق اللوحات بها, قد فقدن من وزنهن  و انخفض ضغط الدم لديهن وتحسنت الحاله المزاجية واحببن عملهن اكثر, بينما الاخريات في الفنادق الاخري التي لم يتم تعليق اللوحات بها فلم يلاحظ اي تطور او تغيير في نمط عملهن!

هنا يأتي أمر يجب ذكره…  انه لو لديك اكثر من احتمال للنتيجة… فطريقة تفكيرك وتوجيهه ستؤثر في تحديد هذه النتيجة … فلو نظرت الي التوتر والضغط انه مدمر للاعصاب ومتعب وشاق و امر تود الهروب منه فسوف يكون لك هذا وستكون النتيجة صفر!  كما الحال مع المجموعة الثانية فلم يؤثر عليهن المجهود البدني المبذول.

اما من يتعاملون من التوتر انه مصاحب لانجازات وقضاء مهام في الحياة هم من ينعمون بحياة وصحة افضل… هم السعداء والاكثر قدرة علي الانجاز في عمله وستكون النتيجة مبهرة! كما حدث مع المجموعة الاولي فحين تبنين فكرة ان هذا الجهد المبذول سوف يساعدهم في فقد الوزن و تحسين المزاج …فقد كان!

تعاملي معه علي انه ( تحدي) واي تحدي ورائه انجاز .. ووراءه تحقيق لذاتك… ووراءه زيادة الثقة بالنفس لمواجهة الازمات و التحديات و احساسك بالاستحقاق لا تتعاملي معه علي انه مشكلة اخري من المشاكل في الغالب سوف تجدين انه دوما مصاحب لشئ تحققيه … ستجدين دائما هذا الارتباط الشرطي ان الضغط و التوتر مصاحبين لانجازات و اهداف محققة في النهاية مما يعطي له معني و قيمة.

Stress= meaningful life

تطبيقات عملية :

  1. حددي مصادر توترك .. و ذلك برصدها حين وقوعها و لا مانع من تخصيص قسم في النوتبوك خاصتك لتدوين مصادر القلق لديك ( تلك اداة قوية تساعدك في التعرف علي نفسك)
  2. واجهي التوتر و اعترفي انه موجود وانه سوف يزورك كثيرا ( ده بيساعد كتير جدا في تقبله)
  3. خططي… خططي… خططي… للتعامل مع مصادر التوتر
  4. ابحثي عن النصيحة والاستشارة من من تثقين بهم وابني لنفسك مجتمع يدعمك
  5. كل موقف له اكثر من زاوية للنظر… ابحثي عن زاوية مريحة وايجابية للموقف وحدثي نفسك بها وكرريها … واخلقي انفسك فرصة للنضوج والنمو الصحي من خلال هذا الموقف
  6. Self-Affirmations:  هي حديث ذاتك ورسائلك لنفسك, اجعليها دائما ايجابية والاتجاه الذي تريدينه (مثال: انا قادرة علي هذا التحدي وقد خضت ما هو اكبر منه من قبل)

تلك القطرات الصغيرة سوف تكون في النهاية شلال من التحول المطلوب.

اتخذي تلك الخطوات بتأني ولا تتسرعي كما اخبرتك في مقالي الاول … خذي وقتك في تنفيذ كل خطوة فالمطلوب هو الكيف وليس الكم.

نفعنا الله و نفعكم جميعا بعلمه الواسع.

سكون ما بعد الأربعين – الجزء الرابع(يفتح في علامة تبويب متصفح جديدة)

نصائح لحجز الفنادق… مقارنة الأسعار ومعرفة سياسة الإلغاء(يفتح في علامة تبويب متصفح جديدة)

سكون ما بعد الأربعين – الجزء الثاني(يفتح في علامة تبويب متصفح جديدة)

سكون ما بعد الأربعين – الجزء الاول(يفتح في علامة تبويب متصفح جديدة)

وزير الإسكان : جاري نقل 18 وزارة إلى العاصمة الإدارية(يفتح في علامة تبويب متصفح جديدة)

سالى الشيمي

حاصلة علي بكالوريوس الصيدلة جامعة القاهرة 2005
خبرة 12 سنة في التدريس و الاشراف التعليمي- مناهج امريكية
عضوة في مؤسسة كوجنيا ادفانسد لاعتماد و تقييم المدارس و المؤسسات العلمية
حاصلة علي العديد من ورش العمل و كورسات التنمية البشرية و اللايف كوتنشج من خلال الانترنت و غيره
مهتمة بالقراءة و توسيع الافق و الاستماع الي كل ما هو جديد لخلق محتوي نافع تعليمي تثقيفي يهدف الي الارتقاء بالتفس البشرية و تحسين جودة الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى